البغدادي
316
خزانة الأدب
واعلم أن ناساً من العرب يغلطون فيقولون : إنهم أجمعون ذاهبون وإنك وزيد ذاهبان . وذلك أن معناه معنى الابتداء فيرى أنه قال : هم كما قال : ولا سابق شيئاً إذا كان جائيا على ما ذكرت لك . وأما قوله عز وجل والصائبون فعلى التقديم والتأخير كأنه ابتداء على قوله : والصابئون بعد ما يمضي الخبر . وقال الشاعر : كأنه قال : نحن بغاة ما بقينا وأنتم . انتهى كلامه . قال النحاس : يعني أنه عطف أنتم على الموضع مثل : إني منطلق وزيد . انتهى . وكذا نقل الزمخشري في المفصل . وقال الأعلم : الشاهد في قوله : وأنتم على التقديم والتأخير أي : فاعلموا